الخميس، 21 مايو 2026

حكايات التاريخ حكاية القاهرة (9) حريق القاهرة

 

يُعد حريق القاهرة حدثًا مروعا، وسيظل حدثًا يشوبه الفزع وشيئًا من الغموض. وسيتملك الفزع من يقرأ تفاصيل هذا الحادث الخطير، وأما الغموض سببه تعدد من دخلوا دائرة الاتهام بهذا الحادث، ولكن علينا معرفة الأحداث التي مهدت لهذا الحدث الخطير.

إلغاء معاهدة 1936م:

في يوم الإثنين الموافق 8 أكتوبر 1951م أعلن النحاس (رئيس حزب الوفد ورئيس الوزراء) في البرلمان المصرى إلغاء معاهدة 1936م، التي وقعها مع بريطانيا واستقبل المصريون هذا الحدث بفرح وحماس شديد، وبدأت حركات المقاومة والكفاح المسلح في مدن القناة، وبدأت بانسحاب العمال المصريين من معسكرات الإنجليز وعدم توريد الأغذية والبضائع للمعسكرات، ونشطت العمليات الفدائية ضد الإنجليز التي تطوع فيها الكثيرون، وقام الجيش والشرطة بتدريب الفدائيين وتوفير السلاح، ونشطت العمليات الفدائية بعد إعلان إلغاء المعاهدة وحتى 24يناير 1952م.

مذبحة الإسماعيلية:

في يوم الخميس مساء 24يناير 1952م احتشدت القوات البريطانية، وحاصرت مبنى محافظة الإسماعيلية وثكنات بلوكات النظام (البوليس المصرى)، وفى صباح الجمعة 25يناير 1952م في منتصف الساعة السادسة صباحًا سلم الإنجليز إنذارًا لقوات البوليس بتسليم أسلحتهم للإنجليز، والجلاء عن دار المحافظة والثكنات ورفض البوليس المصرى الإنذار، واشتبكت قوات البوليس المصرى مع قوات الإنجليز، والتي انتهت باشتعال النيران بدار المحافظة بعد انهياره بسبب قوة مدافع الإنجليز، وتفوق تسليحهم وقتل عدد كبير من ضباط الشرطة، ومن بقى حيًا تم أسره على يد الإنجليز.

حريق القاهرة:


وقع حادث مشئوم في تاريخ مصر يوم السبت الموافق 26يناير 1952م، في تمام الساعة السادسة صباحًا تمرد ضباط البوليس في ثكناتهم بالعباسية، وامتنعوا عن القيام بما كلفوا من الذهاب لحفظ الأمن في أنحاء العاصمة، وخرجوا يتظاهرون في الشوارع احتجاجًا على ما حدث لزملائهم في الإسماعيلية، واتجهوا إلى الأزهر ثم إلى جامعة القاهرة، وانضم إليهم طلاب الجامعة ثم طلاب المدارس في مظاهرات تجوب شوارع القاهرة حتى وصلت إلى منطقة وسط القاهرة، وبدأ الحريق في كازينو أوبرا (بديعة سابقًا) ثم بدأ الحريق يمتد إلى ميدان الأوبرا وشارع 26 يولية، ثم شارع الجمهورية وظل الحريق حتى المساء حين نزلت قوات الجيش، وتم إطفاء الحرائق التي أدت إلى خسائر يصعب حصرها في المقال؛ كان منها مئات المتاجر وفندق شبرد وفندق فيكتوريا، ومتروبوليتان وعدد من دور السينما؛ مثل مترو وراديو وميامى وديانا، ومحلات جروبى والأمريكين وبنك باركليز، ومئات من الأشخاص ماتوا وغيرهم من المصابين وتشريد الكثير من العمال بسبب احتراق أماكن العمل.

ويظل حريق القاهرة حادثًا مروعًا لما رويناه من خسائر بشرية ومادية، وغامضًا لأن المشتبه بهم لديهم دوافع ومكاسب مما حدث على سبيل المثال الإنجليز والملك والإخوان، حيث نتج عن حريق القاهرة الإطاحة بحزب الوفد وتوقف الكفاح المسلح ضد الإنجليز ودخول مصر في فوضى فلا حكومة تستمر ولا استقرار في البلاد.

لقراءة المقال على موقع نقاش 

 حكايات التاريخ حكاية القاهرة (9) حريق القاهرة

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

حكايات التاريخ حكاية القاهرة (9) حريق القاهرة

  يُعد حريق القاهرة حدثًا مروعا، وسيظل حدثًا يشوبه الفزع وشيئًا من الغموض . وسيتملك الفزع من يقرأ تفاصيل هذا الحادث الخطير، وأما الغموض سبب...