الجمعة، 2 أكتوبر 2026

حكايات التاريخ حكاية الجواسيس(10) هبة سليم

ولدت هبة سليم عام 1947م كانت تسكن بحى المهندسين، بعد حصولها على الثانوية العامة طلبت من والدها استكمال دراستها في فرنسا شأنها شأن أصدقائها المقربين من شباب نادى الجزيرة، الذى تحمل بطاقة عضويته ووافق والدها وسافرت بالفعل إلى باريس، وتأقلمت بسهولة مع المجتمع الفرنسي المتحرر؛ فقد كانت الحرية التي توفرت لها في مصر مقدمة لتتوافق مع هذا المجتمع الجديد، كما أنها كانت تتقن الفرنسية التي درستها منذ طفولتها

تعرفت في الجامعة بباريس على فتاة يهودية بولندية، دعتها إلى سهرة بمنزلها وهناك تعرفت على عدد من شباب اليهود، الذين بهرهم جرأتها في اعترافها الصريح أنها تكره الحرب وتتمنى لو عم السلام المنطقة وبهرهم اختلافها التام، ومخاصمتها لقيم مجتمعها

في زيارة أخرى لصديقتها البولندية أطلعتها على فيلم للحياة في المستعمرات الصهيونية في فلسطين، وكم هم متعاونون ومحبون للسلام، وليسوا عدوانيين كما يدعى العرب وكم هم على درجة عالية من التحضر، والتقدم وانخدعت هبة سليم بكل هذا الكذب 

ومع اللقاءات المتكررة مع اليهود تكونت لديها قناعة أن العصابة الصهيونية قوية، وأقوى من العرب جميعا وأن أمريكا لن تسمح بهزيمتهم أمام مصر، والعرب وثبت ذلك بداخلها ضابط الموساد الذى أقنعها باستحالة انتصار مصر على العصابة الصهيونية، وتمنت لو أن العرب يتعلمون من الصهاينة

بعد كل ما سبق لم يكن عسيرٍا أبدًا تجنيدها للعمل لصالح المخابرات الصهيونية، والتجسس على بلدها مصر وشجعها على ذلك يقينها أنهم على قدرة عالية لحماية من يعملون لصالحهم

وبحثت عن مصدر للمعلومات، وقادها شيطانها لتذكر ضابط الجيش فاروق الفقى الذى كان يطاردها في نادى الجزيرة، وكان مغرمًا بها وأخبرت ضابط المخابرات الصهيوني بذلك فطار فرحا لهذه المعلومة وطلب منها أن توقعه في شباكها من خلال خطة رسمها لها؛ لتتمكن من اصطياده وتلقى المعلومات المهمة منه


عندما حضرت إلى مصر بدأت في تنفيذ خطتها؛ حيث تمت خطبتها له وفرح فاروق بذلك وشعر أن الدنيا تبتسم له دون أن يعلم ما ينتظره خلف هذه العلاقة السعيدة من شقاء، وبدأت هبة تسأله عن مواقع الصواريخ الجديدة التي وصلت من روسيا، والخطط الحربية وساعدها لمعرفة المعلومات تباهيه أمامها بأهميته في الجيش، وقيمة المعلومات الخطيرة التي يعرفها ولم تقصر في توصيل المعلومات بانتظام وهنا أدركت مخابرات العدو أهميتها

سافرت هبة باريس ثانية تحمل معها معلومات غاية في الأهمية، وردوا على ما قدمته بمبلغ عشرة آلاف فرنك فرنسى ووعد بهدايا ومبالغ أكثر حينما تمنحهم معلومات أكثر، رفضت النقود ووافقت على العودة إلى القاهرة على نفقتهم، وطلبوا منها تجنيد خطيبها ليمدهم بمعلومات أكثر عن نوايا المصريين تجاههم وتجاه الحرب المحتملة

سقط فاروق في شباكها فقد كان مستعدًا لفعل أي شيء لإرضاء الحبيبة التي سلبت قلبه، وعقله وسيطرت على تفكيره وتعاون معها على خيانة بلده؛ حيث منحها خرائطًا وخططًا ومعلوماتٍ وصورًا غاية في الخطورة


لم تكن هبة ولا فاروق يعلمان أن المخابرات كشفت أمرهما، وما قدماه من معلومات سربته المخابرات المصرية عمدًا لخداع العدو الصهيوني، وتم وضع خطة اصطيادها من باريس قامت الخطة على سفر اللواء حسن عبد الغنى مع ضابط آخر إلى ليبيا لمقابلة والدها ،الذى كان يعمل هناك وأخبراه أنها تورطت في خطف طائرة مع منظمة فلسطينية، وأن السلطات الفرنسية ستلقى القبض عليها، ولابد من تهريبها من فرنسا حتى لا يتم القبض عليها، وتثير المشاكل لمصر فطلبا منه أن يرسل إليها برقية للحضور إلى ليبيا لزيارته لأنه مريض، وأصيب بذبحة صدرية وقاموا بحجز غرفة لهم بمستشفى في طرابلس وحينما تأكد الصهاينة من صدق مرض والدها سمحوا لها بالسفر

حضرت هبة إلى ليبيا وحينما نزلت من سلم الطائرة اقتادها ضابطان من المخابرات إلى الطائرة المصرية، وتم نقلها إلى القاهرة وحكم عليها بالإعدام، وقدمت التماسًا لرئيس الجمهورية ولكنه رفض الالتماس وأعدمت هبة أما شريكها الخائن أعدم رميا بالرصاص، ونفذ الحكم قائده في الجيش ليصبح الخائنان عبرة لمن يعتبر 

لقراءة المقال على موقع نقاش

حكاية الجواسيس(10) هبة سليم

  

الجمعة، 25 سبتمبر 2026

حكايات التاريخ حكاية الجواسيس(9) على الجراح

 

ولد على الجراح في لبنان عام 1958م عمل لمدة أحد عشر عاما جاسوسًا لصالح الصهاينة ؛ حيث تم تجنيده في عام 1983م

كان على الجراح كثير السفر بحجة أعمال تجارية أو سياحية، ولكنه كان يسافر من لبنان إلى بلدان أخرى مثل تركيا والأردن واليونان وقبرص كمحطات أولية ليتم نقله إلى تل أبيب؛ تمهيدا لتدريبه على العمل كجاسوس، وكان يتلقى راتبا شهريا من الصهاينة ما بين ستة وسبعة آلاف دولٍارا

خلال سفره إلى الكيان الصهيوني تم تدريبه في جهاز الموساد على استعمال أجهزة تصنت، وتصوير كما تم تزويده ببعض أجهزة الاتصالات الحديثة، وقد كلف الموساد على الجراح بإجراء عمليات مسح بكاميرته المثبتة في سيارته لأماكن، وطرقات كانوا يحددونها له في مناطق بلبنان وسوريا خلال سنوات عمله كجاسوس لخدمة العدو الصهيوني، وقد تمكن من عمل مسح شبه كامل لمناطق مثل سهل البقاع وأحياء الضاحية الجنوبية لبيروت وبعض المخيمات الفلسطينية

أما عن جرائم التجسس التي ارتكبها في سوريا؛ شملت مسح شامل لمعظم أحياء دمشق، وبينها منطقة كفر سوسة الذى اغتيل فيه الشهيد عماد مغنية قائد المقاومة اللبنانية، وفى جماعة حزب الله بالإضافة إلى مسح مدن كاملة مثل طرسوس وحماة وحمص، وحلب وغيرها من مدن سوريا

كان الجراح يفرغ ما تصوره كاميرته على جهاز الحاسب الآلى، ثم يرسل المعلومات بواسطة جهاز تسلمه من الصهاينة؛ حيث كان منزله في منطقة المصنع عند المعبر الحدودى الرئيسى إلى سوريا مجهزًا بمعدات وتجهيزات تقنية غير عادية، فقد تميز المنزل باحتوائه على أجهزة رقمية متطورة في مجال الاتصال، والتصوير والتشفير بالإضافة إلى جهز الحاسب الآلى، واسطوانات كما كان لديه كاميرا مثبتة على سطح المنزل موجهة تجاه مبنى الأمن العام، ومبنى الجمارك اللبنانيين لرصد وتصوير كل حركة للعبور بلبنان وسوريا، كما قام بجمع معلومات عن المقاومة اللبنانية وبعض المنظمات الفلسطينية كما قام بدور تخريبى أثناء الحرب اللبنانية الصهيونية في عام


2006م؛ لتسهيل قصف الصهاينة لها برًا وبحرًا وجوًا أودى الجراح بحياة الكثير من الفدائيين داخل مراكز تعد نسبيا عسكرية

في أوائل شهر أكتوبر عام 2006م ألقت مديرية الاستخبارات اللبنانية القبض على الجاسوس على الجراح، ويعتبر سقوط الجراح في الاستخبارات اللبنانية من أكبر الضربات الأمنية للموساد الصهيوني

لقراءة المقال على موقع نقاش

حكايات التاريخ حكاية الجواسيس(9) على الجراح

 

الجمعة، 18 سبتمبر 2026

حكايات التاريخ حكاية الجواسيس(8) عائلة من الجواسيس

 

هي قصة عائلة أسلم رب الأسرة نفسه للشيطان، وتعاونت معه زوجته ليدفعا بأولادهما إلى ذات المهلكة؛ فتسقط العائلة بأكملها في مستنقع الخيانة

تبدأ القصة حينما التقى إبراهيم سعيد شاهين، ابن العريش بانشراح موسى ابنة المنيا في عرس أحد الأقارب، وجمعهما الحب والشهادة الإعدادية التي حصلا الاثنان عليها وجمعهما الشيطان أيضًا، وتزوجا رغم معارضة والدتها لهذا الزواج

كان إبراهيم يعمل كاتب حسابات بمكتب مديرية العمل بالعريش، اتفق الزوجان على أن يقوما بتعليم أبنائهما حتى يصلوا إلى أعلى الدرجات العلمية؛ لتحقيق ما لم يحققاه في الماضى ورزقوا بثلاثة أبناء عكفوا على الاهتمام بهم ليشبوا في حال أفضل مما تربوا عليه في الماضى، وأرسلوهم إلى عمهم في القاهرة للتعليم

وفى أكتوبر 1966م أُلقِى القبض على إبراهيم بتهمة الرشوة، وحُكِم عليه بالسجن ثلاثة أشهر وبعد ذلك بنحو عام فقط احتل الصهاينة سيناء بعد هزيمة 1967م، ونظرًا لظروف الاحتلال أصبح إبراهيم عاطلًا بلا عمل، وكان الصهاينة في ذلك الوقت نشيطين لتجنيد عملاء من المصريين

في أحد الأيام اندفع إبراهيم إلى مكتب الحاكم العسكرى الصهيوني وطلب تصريحًا له ولزوجته بالسفر إلى القاهرة، وبعد حوار طويل بينه وبين الضابط (أبو نعيم) استطاع استكشاف نقاط ضعفه ووعده بالنظر في أمر التصريح في اقرب وقت، وأمر له ببعض المواد التموينية كالشاى والدقيق والسكر، وبعد قليل قبل الحاكم العسكرى أن يمنح إبراهيم وزوجته إنشراح تصريحًا بالسفر في مقابل أن يمداه بأسعار الخضر والفاكهة في القاهرة، ومعلومات حول الأحوال الاقتصادية في مصر عمومًا من أخيه الذى يعمل بالاستيراد والتصدير، ووافق إبراهيم ونجح في أول اختبار ثم وافق على التعاون مع الصهاينة مقابل أموال لم يكن يحلم بها، وحصل على أول دفعة من المال وكانت ألف دولار 

تم تدريب إبراهيم على وسائل جمع المعلومات والكتابة بالحبر السرى، وحصَّل أموالًا طائلة من عمله كجاسوس، وحينما تساءلت زوجته انشراح عن مصدر الأموال أخبرها أنه يعمل لحساب الصهاينة وأنه أخبرهم عن مكان أحد الفدائيين المختبئين بالعريش، ففرحت انشراح بالمال الحرام وعمل زوجها الخائن

تم نقل المديرية التي يعمل بها إبراهيم وانتقل مع زوجته إلى القاهرة وعاد إلى عمله، وكانت فرصة كبيرة لجمع معلومات أكثر في القاهرة، وافتتح محلا لتجارة الملابس والأدوات الكهربائية إلى جانب الوظيفة التي كان يتغيب عنها كثيرا لتحصيل المعلومات، وتم استضافتهما في تل أبيب وتدريبهما وترقية إبراهيم إلى رتبة عقيد بجيش الاحتلال وترقية زوجته إلى ملازم أول واصبح اسمها الحركى دينا واسم زجها موسى وتوسعا في عملهما بإشراك أولادهما نبيل وعادل ومحمد في التجسس لزيادة الثرة وصُدِمت عائلة الجواسيس بانتصار أكتوبر وانتابهم الفزع

في 1974 أرسلت المخابرات الصهيونية في طلبه للاستفسار عن جهله بأية استعدادات للحرب فأخبرهم ان الضباط كانوا في إجازة للعمرة، ثم وعدوه بزيادة راتبه ومكافأة كبيرة إذا منحهم معلومات عن أية استعدادات للحرب، وامدوه بجهاز إرسال حديث واثناء قيام إبراهيم بتجربة الجهاز تم رصد مصدره بجهاز سوفيتى متطور اسمه صائد الموجات، وتم القبض عليه في أغسطس 1974م ومعه أولاده في حين كانت زوجته عائدة من رحلة بروما وعادت إلى المنزل لتجد المخابرات في انتظارها

انشراح تحولت إلى اليهودية مع أبنائها

حُكم على إبراهيم بالإعدام شنقا وتم إعدامه، وحكم على نبيل ابنه بالسجن خمس سنوات وتحويل محمد وعادل إلى محكمة الأحداث بينما حُكِم على انشراح بالإعدام ثم خرجت بعفو رئاسى ثم انتقلت هي وأولادها إلى الكيان الصهيوني؛ في صفقة تبادل أسرى لتتحول هي وأسرتها إلى الديانة اليهودية والهوية صهيونية وهكذا تطهرت مصر من عائلة ملوثة بالخيانة

لقراءة المقال على موقع نقاش

حكايات التاريخ حكاية الجواسيس(8) عائلة من الجواسيس

 

 

الجمعة، 11 سبتمبر 2026

حكايات التاريخ حكاية الجواسيس(7) تانيا راديونسكا جاسوسة بالوراثة

 

ولدت عام 1924 في مورمانسك بروسيا.كان أبوها ضابطا في الشرطة السرية السوفيتية، وقررت ان تسلك نفس طريق والدها

عندما بلغت الحادى والعشرين من عمرها تم إرسالها إلى معهد التدريب على الجاسوسية اجتازت امتحانات التأهيل لجهاز المخابرات السرية ثم دخلت مدرسة جاكزينا للتجسس باسم إيلين جينكينز؛ للتدريب على أعمال الجاسوسية العالمية  بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية نشطت أعمال الجاسوسية في ظل الصراع بين المعسكر الشرقى بقيادة الاتحاد السوفيتى والمعسكر الغربى بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية

 تم إرسالها إلى بريطانيا وتزييف هوية بريطانية لها تحت اسم إيلين وندرسون واستطاعت أن تقوم بدورها في بريطانيا بامتياز حيث تخفت في مظهر عانس إنجليزية، بعد ذلك تم إرسالها إلى أوتاوا بكندا عام (1959)، حيث رسخت مكانتها كجاسوسة بارعة، وعملت ككاتبة في مخبز، ثم في متجر لبيع الملابس النسائية، ثم أسست لنفسها متحرا لبيع الملابس النسائية لتتمكن من عملها كجاسوسة بحرية أثناء عملها في كندا أسست فرقة تجسس استخدمت قامت بعمليات اختطاف وقتل حفاظا على شبكة التجسس التي أسستها؛ كانت تقتل بدم بارد وأعصاب هادئة

 أثناء عملها بالمتجر تعرفت على شاب وسيم يعمل ضابطا بالشرطة الكندية ووقعت في غرامه وأقامت علاقة معه استمرت من 1959 وحتى عام 1960 وحينما تقدم لخطبتها حصلت على الإذن من موسكو وتزوجته واستطاعت ان تحصل منه على معلومات عن كندا وأوضاعها الداخلية واستمرت في العمل بكندا حتى عام 1960م بعد ذلك صدرت لها الأوامر بالعودة إلى موسكو فعادت إلى وطنها وحدها بعد ان قدمت خدمات جليلة لوطنها روسيا وتصبح جاسوسة بالوراثة

لقراءة المقال على موقع نقاش

حكايات التاريخ حكاية الجواسيس(7) تانيا راديونسكا جاسوسة بالوراثة

الجمعة، 4 سبتمبر 2026

حكايات التاريخ حكاية الجواسيس(6) يولاند هارمر

 

أشهر وأفضل جاسوسة كانت تعمل بفرقة الشئون العربية في القسم السياسى في الوكالة اليهودية، وذلك قبل تأسيس الموساد وبعد الإعلان المشئوم عن الكيان الصهيونى عام 1948م، تابعت العمل بإشراف قسم الشرق الأوسط بوزارة الخارجية

تميزت بالجمال والأناقة واقامت علاقات مع الأثرياء وذوى النفوذ المصريين، وتحت غطاء الصحافة كتبت سلسلة مقالات عن الشئون المصرية للصحف الفرنسية، واندمجت داخل المجتمع المصرى سريعًا

قام يوشى شيرتوك رئيس القسم السياسى بالوكالة اليهودية بتجنيدها لصالح الكيان الصهيوني، واتسعت شبكة علاقات وصلات يولاند حتى شملت تقى الدين الصلح؛ المساعد الرئيسى لعزام باشا أمين عام الجامعة العربية كما كان لها علاقة بجريدة الأهرام، كان الصلح متيمًا بها وكذلك السفير السويدى الذى زودها بمعلومات عن الجيش المصرى، ولكن هذه المعلومات وهذا النشاط لا ينفى أن جمع المعلومات عن مصر لصالح الكيان الصهيوني في المجمل في ذلك الوقت كان في حالة مزرية

كانت يولاند تملك جهاز إرسال (راديو) ولم تستخدمه فلم تكن تواكب التطور حينها، كانت ترسل المعلومات بالبريد عن طريق الولايات المتحدة الأمريكية، لكنها حققت نجاحا مميزا في تلك الفترة حين اخترقت السفارة الأمريكية فى القاهرة، وحصلت على نسخ من البرقيات السرية التى أرسلها القائم بالأعمال فى السفارة الأمريكية إلى وزارة الخارجية الأمريكية، وكانت إحدى هذه البرقيات تتضمن معلومات عسكرية مفيدة حول عدد التونسيين والجزائريين الذين يقاتلون إلى جانب القوات العربية بفلسطين

ارتاب عزام باشا فيها، وأنها تعمل لصالح الصهاينة ألقى القبض عليها في يولية 1948م وبعد شهر واحد أُطلق سراحها، وتم طردها من البلاد وظلت تعمل لصالح الصهاينة في قسم الشرق الأوسط جناح باريس، ثم انتقلت إلى مدريد للعمل لصالح الصهاينة وتوفيت عام 1959م

لقراءة المقال على موقع نقاش

حكايات التاريخ حكاية الجواسيس(6) يولاند هارمر

الجمعة، 28 أغسطس 2026

حكايات التاريخ حكاية الجواسيس (5) فضيحة في تل أبيب



جاسوس اليوم يمثل فضيحة من فضائح جهاز الموساد الصهيوني. بطل القصة صديق مقرب من ديفيد بن جوريون أحد اهم المؤسسين الأوائل للكيان الصهيوني، ورئيس وزراء ووزير دفاع الكيان الشيطانى أثناء العدوان الثلاثى؛ إنه الجاسوس يسرائيل بير عميل لصالح السوفييت

ولد يسرائيل بريشتاين في فيينا عاصمة النمسا عام 1912م، وهاجر مع والده إلى أمريكا ولكنهما عادا بعد وقت قصيرإلى أوروبا، ودرس بجامعة فيينا وحسب روايته واعترافاته قال أنه اشترك في حرب الشوارع ضد النازيين عام 1934م .هاجر إلى فلسطين وانضم إلى جماعة الهاجاناه الإرهابية،  وشارك في حرب 1948م تقاعد من الجيش عام 1950م ورغم ذلك حافظ على اهتمامه بالأمور العسكرية حتى أنه كان يحضر اجتماعات رئاسة الأركان بالغة السرية، ويحصل منها على ما يشاء من أسرار وخطط عسكرية، في عام 1955م طُلِب منه أن يكتب تاريخا يوثق فيه حرب 1948م وتم تخصيص غرفة له في وزارة الدفاع لعمل أبحاثه الخاصة بتوثيق الحرب.

الجاسوس يسرائيل بير

لاحظ أيسر هرئيل مدير جهاز الموساد أن يسرائيل أن بير يقوم منذ زمن بجمع معلومات عسكرية لا تتصل به في شيء وهو يزور المدن الشيوعية في رحلاته إلى أوروبا، وتربطه صداقات كثيرة مع الدبلوماسـيين الـروس العـاملين في إسرائيل الذين يقابلهم كثيرا، وينفق اموالًا طائلة في الملاهى الليلية وينفق ببذخ على عشيقاته في النمسا حين يسافر إلى هناك، كما أنه كان يقضى أوقاتًا في الحانات يشرب الخمر بلا حساب، وفسر مدير المخابرات ذلك أن بير يعانى إجهاد العميل الذى يمثل دورين في الحياة، ثم أخبر بن جوريون بكل ما سبق ولكن بن جوريون لم يقتنع ولم يقبل الشك في يسرائيل بير.

أمر أيسر عملاءه بتشديد الرقابة على بير، وبالفعل شوهد في مقابلة مع العميل السوفيتى الذى يتلقى منه المعلومات وقد سلمه حقيبة بها أوراق تحوى أسرارًا عسكرية، وتم القبض عليه وبتفتيش الشقة وجد بها المفكرة الخاصة ببن جوريون التي استعارها منه بدعوى الاستعانة بها لكتابة  مقالات عن فلسفة بن جوريون في القيادة، والحكم وكانت المفكرة تحوى إلى جانب أفكار بن جوريون الخاصة عددًا من أسرار الدولة التي كان بعض وزراء الحكومة يجهلونها، وحين قدمها مدير المخابرات لبن جوريون بدا وقع الصدمة عليه كبيرًا وعبر عن ذلك بقوله أن الحادث كان ذا أثر أليم في نفسه.

ديفيد بن جوريون

تمت محاكمته في يونية 1961م وحُكِم عليه بالسجن خمسة عشر عامًا وأثناء المحاكمة دافع عن نفسه أنه كان يعمل لإنقاذ الكيان الصهيوني من الوقوع في قبضة القوى الغربية، كما قال أن على إسرائيل التحالف مع الدول الشيوعية حتى لا تقع في المهالك. توفى بير في عام 1966م بنوبة قلبية.

 قضية بير تقرر حقيقة مؤسفة أن المؤسسة العسكرية الصهيونية مخترقة وأن الاختراق جاء من أقرب المقربين من رئيس الحكومة والمؤسسة العسكرية.

لقراءة المقال على موقع تقاش

حكايات التاريخ حكاية الجواسيس (5) فضيحة في تل أبيب

 

 

الجمعة، 21 أغسطس 2026

حكايات التاريخ حكاية الجواسيس (4) باروخ مزراحى

 

ولد باروخ زكى مزراحى في مصر في نهاية العشرينيات بحى الأزهر بالقاهرة، تخرج في كلية التجارة جامعة القاهرة عام 1948م عمل بالتدريس بمدرسة ثانوية قبطية، وفيها تعرف على معلمة يهودية تُدعى (يورتونا مادينا) وتزوجها وفى عام 1957م هاجرا إلى الكيان الصهيونى وهناك حدث الطلاق وتزوج مزراحى يهودية مصرية أخرى تُدعى (مارجريت ليفى) ورزق منها بثلاثة أطفال، ثم التحق مزراحى بالعمل لدى الشرطة وبعد حرب يونية 1967م تم ضمه لجهاز الشاباك (الأمن العام) وتم تدريبه، وبعدها التحق بدائرة احباط التجسس العربى والعمليات المعادية للصهاينة وكان انضمامه جزءًا من عملية تجنيد واسعة لجهاز الشاباك، وبعد فترة قصيرة تم ضمه إلى جهاز الموساد وتم تدريبه وإعداده كعميل مقاتل في اليمن ولفظ مقاتل يُطلق على عملاء الموساد خارج الكيان الصهيونى، وتم إعداد هوية جديدة له كانت تاجرًا مغربيًا يُدعى أحمد الصباغ كثير التنقل بين البلدان العربية 

ولكن ما أهمية اليمن للكيان الصهيوني؟! اليمن تسيطر على المسارات البحرية من المحيط الهندى والخليج العربى إلى البحر الأحمر، كما أنها مصدر جذب لسفن الاتحاد السوفيتى، وكان الصهاينة يهتمون بمعرفة ماذا تفعل هذه السفن هناك وما البضائع التي تفرغها هناك ولكن الأمر الأهم هو معرفة نشاط المنظمات الفلسطينية التي اتخذت من اليمن موقعًا لها، وكانت ناقلة بترول صهيونية قادمة من إيران إلى الكيان الصهيوني قد تعرضت لعمليات تخريب من قبل المقاومة الفلسطينية، ولكل ما سبق كان لزامًا على الموساد إرسال عملائها إلى اليمن، وتم إرسال مزراحى بالهوية المغربية إلى اليمن ولمدة ثلاث سنوات عمل بشكل جيد، إلى أن تم القبض عليه ويُروى في ذلك روايتان؛ رواية الموساد التي تقول أن مزراحى في طريق عودته إلى اليمن جلس في الطائرة يتجاذب الحديث مع معارض سياسى يمنى مطلوب القبض عليه، فاعتقل مزراحى بالصدفة اعتقادًا من السلطات اليمنية أنه له صلة وثيقة به، ورواية أخرى مصرية وردت في مجلة آخر ساعة أن المخابرات المصرية هي التي استطاعت اكتشافه قبل ذلك وقامت بمراقبته بالتنسيق مع السلطات اليمنية، وتم كشفه والقبض عليه وبعد التحقيق معه اعترف بهويته الحقيقية، وفى الثالث عشر من يوليو م1972أُعلن عن القبض على مزراحى وقامت الحكومة الصهيونية بعمليات ضغط على الحكومة اليمنية وتهديد بالقيام بعمليات تخريبية في اليمن وتحت وطأة الضغط تقرر إرساله إلى مصر؛ فهومن مواليد مصر وتمت محاكمته في مصر، وحكم عليه بالسجن المؤبد من خلال المحكمة العسكرية المصرية في مارس 1974م في صفقة تبادل للأسرى، بعد حرب أكتوبر استعاد الصهاينة باروخ مزراحى بعد أن خاب مسعاه وتم كشف هويته 

لقراءة المقال على موقع نقاش

حكايات التاريخ حكاية الجواسيس (4) باروخ مزراحى

 

حكايات التاريخ حكاية الجواسيس(10) هبة سليم

ولدت هبة سليم عام 1947م كانت تسكن بحى المهندسين، بعد حصولها على الثانوية العامة طلبت من والدها استكمال دراستها في فرنسا شأنها شأن أصدقائها ا...