الجاسوس الصهيوني ولفجانج لوتز ارتبط بعملية تجسس على العلماء الألمان الذين جاءوا إلى مصر يطلبون الأمان، واللجوء فأخفاهم الرئيس عبد الناصر في مكان سرى للقيام بأبحاث خاصة بالصواريخ والطائرات
ولد لوتز بألمانيا الغربية لأب
مسيحى وأم يهودية عام 1921م، توفى والده وهو في عمر الشباب، في عام 1933م وبعد
تولى النازيين السلطة هاجر لوتز مع أمه إلى فلسطين، وانضم إلى عصابات الهاجانا
الإرهابية الصهيونية وتعلم بها بعض فنون القتال، وفى ذات الوقت التحق بمدرسة
زراعية وحين اندلعت الحرب العالمية الثانية انضم إلى الجيش البريطاني، وتعلم
الكثير من فنون القتال وأظهر شجاعة نادرة كما شارك في حرب الصحراء في مصر
أتقن لوتز عدة لغات هي الإنجليزية والعربية والعبرية والألمانية، وكان إتقانه لهذه اللغات وملامحه الألمانية وشجاعته وميله للمغامرة سببًا كى يقع اختيار المخابرات العسكرية عليه كى يتسلل إلى قلعة العلماء الألمان في مصر، ويقوم بإرسال التقارير عنهم فكان عليه انتحال صفة نازى سابق؛ قامت المخابرات بعمل وثيقة إثبات شخصية بها اسمه الألماني الذى ولد به، ومحو ديانة والدته اليهودية وهجرته إلى فلسطين، كما زودته الموساد بقصة تغطية مناسبة وهى أنه كان ضابطا في فصيل ايدلفايس خلال حرب الصحراء، وكان يسيرًا بالنسبة إليه التحدث عن هذه الحرب التي شارك فيها مع بريطانيا وباعتباره نازيًا لم يُقبل في ألمانيا الجديدة فهاجر إلى استراليا، ولم ينعم بالحياة فيها فقرر العودة إلى الوطن. بعد تدريب طويل تم إرساله إلى مصر، وهو يحمل أوراق تعريف وتزكية من ضباط ألمان كبار سابقين زودته بالأوراق المخابرات الصهيونية
حين جاء إلى مصر قدم نفسه بوصفه رجلًا رياضيًا محبًا للتسلية واجتاز كل
الاختبارات والتحقيقات من قِبل سلطات مكافحة التجسس والشرطة المصرية، ومنحته
المخابرات الصهيونية عامًا كاملًا لتوثيق علاقته بالعلماء والضباط الألمان وأعطى
انطباعًا أنه نازى متعصب ومعجب بالرئيس جمال عبد الناصر واستطاع جمع معلومات وفيرة
خلال هذا العام وأرسلها للمخابرات وأقام علاقات وثيقة مع العلماء ومع ضباط بالجيش
المصريين، وفى هيئة أركان الرئيس عبد الناصر نفسه، اعتمد لوتز في الحفلات التي
يقيمها على الشمبانيا لجمع المعلومات
تم تزويده بجهاز بث إذاعى، استطاع عبد الناصر من خلال العلماء إنتاج صاروخ
فعال لسلاح المدرعات، ووردت معلومات للموساد أن العلماء الألمان يعملون على سلاح
فتاك سيتم استخدامه ضدهم استطاع لوتز إرسال عناوين العلماء الألمان المقيمين بمصر
للموساد، وتم إرسال طرود بريدية ناسفة مما أدى إلى إصابة بعضهم
دعا الرئيس عبد الناصر رئيس ألمانيا الشرقية لزيارة مصر وكإجراء وقائى حيث
كان الألمان الشرقيين والروس مستهدفين؛ تم القبض على الألمان الغربيين المقيمين
بمصر على أن يتم الإفراج عنهم بعد انتهاء الزيارة، ولكن لوتز توهم أنهم كشفوا
أمره، فاعترف أن الموساد أجبره على العمل لصالحهم ولكن ورد من ألمانيا تقرير يناقض
ما قاله لوتز وتضمن سيرة حياته تفصيليًا، وتم تقديمه للمحاكمة هو وزوجته شريكته في
التجسس وفى 21 أغسطس 1965م حُكم عليه بالسجن المؤبد وعلى زوجته بالسجن ثلاث سنوات،
في خريف عام 1968م تم إطلاق سراحهما في صفقة تبادل للأسرى
لقراءة المقال على نوقع نقاش
حكايات التاريخ حكاية الجواسيس (3) جاسوس الشمبانيا







