الخميس، 11 يونيو 2026

حكايات التاريخ حكاية اغتيال العلماء والمفكرين (2) المفكر جمال حمدان

 

المفكر العظيم والجغرافى الفريد جمال حمدان عبقرية على مر الزمان لا ينافسه أحد

ولد في قرية ناى مركز  قليوب بمحافظة القليوبية 4 فبراير 1928م، حصل جمال حمدان على شهادة التوجيهية (الثانوية العامة) من مدرسة التوفيقية عام 1944م وكان ترتيبه السادس على طلبة الدولة المصرية، ثم التحق بكلية الآداب جامعة القاهرة قسم الجغرافيا؛ شجعه على دخول قسم الجغرافيا شغفه بها وموهبته في ميدانى الرسم والخط؛ كان رسامًا وخطاطًا رائعًا وكان يعشق الموسيقى والغناء حصل في السنة الأولى على تقدير جيد جدًا، أما في السنة الثانية فقد حصل على درجة الامتياز وأهله ذلك حق تعلم اللغة الألمانية وحضور محاضرات تتعلق بمنهجية البحث، وهى محاضرات مقصورة على الطلبة  الحاصلين على تقدير امتياز وتعلم جمال حمدان اللغة الألمانية ثم جاءت السنة النهائية وحصل على تقدير امتياز، وتم تعيينه معيدًا بالكلية ثم سافر إلى إنجلترا في بعثة دراسية لاستكمال دراسته وكان موضوع رسالة الماجستير يدور حول (سكان وسط دلتا النيل) ورأى أستاذه الإنجليزى أن هذا الموضوع أكبر من درجة الماجستير، وأنه مناسب للدكتوراه فطلب منه العودة إلى مصر ومواصلة أبحاثه وبعد أن انتهى منها عاد إلى إنجلترا لمناقشة الرسالة وحصل على دكتوراة الفلسفة في الجغرافيا عام 1953م.


بعد عودته إلى مصر كان من الداعمين لثورة يوليو 1952م وفى عام 1957م عثر على شقة صغيرة بحى الدقى وأقام بها وعين أستاذًا بكلية الآداب جامعة القاهرة ثم التحق بالعمل في فرع الخرطوم ثم عاد على مصر وقرر ترك التدريس الجامعى والتفرغ لأبحاثه ودراسته في عزلة تامة عن الناس كان يرى أن السعادة ليست في المال ولا المناصب العليا؛ السعادة أن يهب نفسه للعلم ولا شىء سوى العلم كان لديه طباخ كان همزة الوصل بينه وبين العالم الخارجي.

كانت نكسة يونية 1967م هي التي دفعته لكتابة أبرز مؤلفاته (شخصية مصر) ثم (دراسة في عبقرية المكان) ليُعَرِّف المواطن العادى والمثقف بجوهر وطنه ويحدد له قيمتها الحضارية كان عدوًا لدودًا للصهاينة ولذا كانت قضية فلسطين شغله الشاغل وصرح أن مأساة فلسطين لم تحدث في تاريخ العالم الحديث  ولا الإسلامي ولا العالم الثالث.

لم تكن الجغرافيا أبرز ما برع فيه جمال حمدان بل تفكيره المنظم الذى كفل له استنتاجات وتوقعات قاده إليها تفكيره العميق فقد توقع أن تحدث نكسة 1967م وقال ذلك في مقال بعنوان (هل تملك إسرائيل سلاحًا ذريًا) عام 1965م ومن استنتاجاته أيضًا ما صاغه في كتابه اليهود أنثروبولوجيا والذى أكد فيه أن اليهود الذين استولوا على فلسطين ليسوا يهودًا في الأساس ولا علاقة لهم بسيدنا يعقوب وأبنائه أى أنهم ليسوا من بنى إسرائيل كما توقع انهيار الاتحاد السوفيتى.

ومن أهم الجوائز التي حصل عليها جائزة  الدولة التشجيعية في العلوم الاجتماعية عام 1959م، وجائزة الدولة التقديرية في العلوم الاجتماعية عام 1986م، كما حصل على جائزة التقدم العلمى من الكويت ووسام العلوم عام 1988م عن كتاب شخصية مصر.

في السادس عشر من أبريل عام 1993م عُثِرَ على جثة الدكتور جمال حمدان والنصف الأسفل منها محترقًا، كما اكتشفت أسرته اختفاء مسودات بعض الكتب كان أهمها كتاب عن اليهودية والصهيونية رغم وجود كتبه الأخرى التي لم تتأثر بالنيران، اتهم البعض الموساد الإسرائيلي باغتياله بسبب مقالاته وكتبه عنهم، ورغم ذلك يظل قتله لغزًا حتى الآن رحم الله جمال حمدان المفكر العظيم. 

لقراءة المقال على موقع نقاش

حكايات التاريخ حكاية اغتيال العلماء والمفكرين (2) المفكر جمال حمدان


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

حكايات التاريخ حكاية اغتيال العلماء والمفكرين (2) المفكر جمال حمدان

  المفكر العظيم والجغرافى الفريد جمال حمدان عبقرية على مر الزمان لا ينافسه أحد ولد في قرية ناى مركز   قليوب بمحافظة القليوبية 4 فبراير 192...