يدور حديثنا اليوم عن عالمة الذرة الدكتورة سميرة موسى، وصدق من وصفها بشهيدة العلم وأضيف والوطنية أيضًا؛ هذه الفتاة التي أظهرت نبوغًا مبكرًا فقد ولدت بقرية (سنبو) الكبرى مركز زفتى بمحافظة الغربية في الثالث من مارس عام 1917م، وبعد ميلادها بعامين اندلعت ثورة 1919م تفتحت عيناها على المد الوطنى، والحراك الشعبى ضد المستعمر وكان لهذا أثر كبير في شخصيتها فقد قررت أن تحصل على حقها في التعليم، فبدأت مشوارها التعليمى بحفظ القرآن الكريم في كُتاب القرية ثم تعلمت القراءة والكتابة وكانت من محبى مادة التاريخ وكانت تتصفح الجرائد بانتظام؛ تقرأ عن الشعوب الأخرى وتهتم بالقراءة عن الاختراعات الغربية وأدركت من قراءاتها عن الاختراعات أن العلم هو مصدرها هو ذاك الساحر الذى يغير الحياة حولنا فعرفت طريقها والتحقت بكلية العلوم جامعة فؤاد الأول (القاهرة) عام 1935م أثبتت جدارتها في الكلية بتفوقها في سنوات الدراسة بالكلية الأمر الذى لفت انتباه أستاذها على مصطفى مشرفة؛ أول عميد مصري لكلية العلوم وكانت العمادة قبله حكرًا على الأجانب
إلى جانب تفوقها
العلمى كان لديها ولع بالقراءة في مختلف المجالات، كما كان لها هوايات متنوعة
كالموسيقى والتصوير والتفصيل وكانت تجيد العزف على العود
نجحت سميرة موسى بتفوق وحصلت على بكلوريوس العلوم عام 1942م وتم تعيينها معيدة بالكلية بفضل أستاذها على مصطفى مشرفة؛ متجاهلًا احتجاجات الأساتذة الإنجليز الذين تزعمهم الإنجليزى إيرز، كان موضوع رسالتها للماجستير التوصيل الحرارى للغازات، أما رسالة الدكتوراه فكان موضوعها خصائص امتصاص المواد لأشعة إكس، وقد شهد بنبوغها أستاذها الإنجليزى فيلنت وسجل تقديره لها في خطاب رسمي قال فيه (إن تجارب سميرة موسى قد تغير وجه الإنسانية لو أنها وجدت المعونة الكافية
نجحت سميرة موسى في كسر احتكار القنبلة الذرية؛ حيث توصلت إلى طريقة تصنيعها من معادن رخيصة متوفرة لدى دول العالم والدول النامية، ومن هنا تحرك أعداء الحياة ضدها
شهادة الدكتور: أحمد
زكى عبد الحليم في كتابه نساء فوق القمة
تلقت سميرة موسى دعوة
للسفر إلى الولايات المتحدة الأمريكية في عام 1951م، طبقًا لبرنامج (فولبرايت)
وأُتيحت لها الفرصة لإجراء أبحاث في معامل جامعة سان لويس بولاية ميسورى الأمريكية
وأذهلت نتائج أبحاثها الأوساط العلمية، فتلقت عرضًا للبقاء في أمريكا ولكنها فضلت
العودة إلى مصر ومواصلة أبحاثها هناك، وبينما تستعد للرحيل إلى مصر تلقت دعوة
للاستجمام فقبلت وركبت السيارة وفى منطقة مرتفعة اندفعت السيارة لتسقط في الهاوية
لتلقى مصرعها في الحال بينما قفز السائق واختفى للأبد وكان ذلك يوم 15 أغسطس عام
1952م
لم تكن هذه هي
الرواية الوحيدة فهناك روايات عدة، ولكنها مع بعض الاختلافات تتفق على اغتيال
العالمة العبقرية واغتيال حقنا في العلم والرقى من أعداء الحياة، والإنسانية
قاتلهم الله ورحم العالمة الجليلة سميرة موسى
لقراءة المقال على موقع نقاش
حكايات التاريخ حكاية اغتيال العلماء والمفكرين (4) عالمة الذرة سميرة موسى







ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق