الجمعة، 7 أغسطس 2026

حكايات التاريخ حكاية الجواسيس(2) أمينة المفتى

 



ولدت بالعاصمة الأردنية عمان عام 1939م احتلت أسرتها مراكز سياسية واجتماعية كبيرة في الأردن كان والدها تاجر مصوغات كبير في عمان والتحق بالعمل في البلاط الملكى الأردني كما أن والدتها تنتمى لعائلة عريقة وعلى علاقة بسيدات المجتمع الراقى تجيد عدة لغات كانت أمينة أصغر أشقائها وكان ذلك سبب تدليلها من قِبَل أسرتها التي عودتها على تلبية كل ما تطلب وكانت هذه بداية الطريق الذى أفضى بها إلى الانحراف في طريق الجاسوسية

كانت أمينة غير متمسكة بالعادات والتقاليد الشرقية بل كانت تسخر منها بسبب عدم جديتها في الدراسة حصلت على الثانوية العامة بمجموع صغير ودفعها ذلك إلى السفر إلى أوروبا لاستكمال دراستها وتم سفرها إلى النمسا والتحقت بجامعة فيينا عام 1957م وأقامت بالقسم الداخلى المخصص لإقامة الطالبات المغتربات وتحررت من كل تقاليد الشرق وبعد حصولها على بكالوريوس علم النفس الطبي ثم عادت إلى عمان عام 1961م وبعد العودة بحثت عن فتى فلسطيني كانت قد تعلقت به في الماضى وحينما علمت بزواجه قررت العودة إلى فيينا للهرب من ازمتها العاطفية ولاستكمال دراستها والحصول على الماجستير والدكتوراه وقررت ألا تعود إلى وطنها ثانية عملت بورشة صغيرة للأطفال لتقلد فتيات أوروبا في الاعتماد على الذات رغم أن والدها كان يرسل لها مصاريفها الشخصية تعرفت في تلك الفترة على فتاة يهودية تدعى سارة بيراد شاركتها العمل والسكن وتعرفت على شقيقها الأكبر موشيه كان فتى وسيمًا جذابًا ساحر النظرات يعمل طيارًا عسكريًا بالنمسا برتبة نقيب ووقعت أمينة في حبه وانخرطت معه في علاقة لخمس سنوات ساعدها خلالها على الحصول على شهادة دكتوراه مزورة في علم النفس المرضى وحينما عادت إلى عمان عام 1966م قررت افتتاح مستشفى خاص لم تمنحها الجهات المختصة التصريح لتشككهم في الشهادة التي قدمتها لهم وطلبوا منها تصديقات جديدة من فيينا وخوفا من انكشاف أمرها عادت إلى فيينا من جديد يملأها السخط والكراهية لوطنها

عادت تبحث عن موشيه غير مكترثة بما حل بالعرب من هزيمة بعد حرب 1967م وفى ديسمبر من نفس العام عرض عليها موشيه الزواج فوافقت بحماس واعتنقت اليهودية وصار اسمها آنى موشيه براد وتم الزواج في المعبد اليهودى وأقامت مع زوجها في فيينا لكنها خشيت من انكشاف أمرها لأسرتها وللمخابرات العربية ووجدت الأمان في إعلان بإحدى الصحف يطلب فيه الكيان الصهيوني متطوعين من يهود أوروبا للعمل بجيش الدفاع مقابل مرتب كبير وهنا وجدت الأمان في الكيان الصهيوني فلن يصل إليها أحد وبمجرد سفرها إلى الكيان الصهيوني تلقفتها الجهات الأمنية بحفاوة بعد التأكد من إخلاصها لهم وكراهيتها لوطنها وللعرب وعدوها بتوفير فرصة عمل في أقرب وقت

أسقطت القوات السورية طائرة زوجها في يناير 1973م وتم أسره ولم تعلن عن ذلك بل أعلنت أن الطائرة انفجرت بالجو وقائدها بداخلها واعتبر زوجها مفقودًا وقد زاد ذلك من سخطها على العرب

وطلب من الصهاينة التعاون معهم مقابل الحصول على ميراثها من زوجها وكان ميراثًا ضخمًا مستغلين ولم تتردد أمينة في التعاون معهم وتم تدريبها على أعمال التجسس وكيفية الهرب من المراقبة

سافرت على بيروت للتجسس على المنظمات الفلسطينية ورجال المقاومة وأرسلت المعلومات إلى تل أبيب ثم عادت إلى فيينا ومنها إلى الكيان الصهيوني لتحصل على تدريب أكبر وخاصة بعدما استطاعت التغلغل في صفوف رجال المقاومة ثم عادت إلى بيروت جاسوسة في ثياب طبيبة

توالت العمليات الفدائية ضد الصهاينة خاصة بعد نصر أكتوبر وزادها ذلك ارتباكا وعنادًا في آن واحد وصل للقيادة الفلسطينية معلومات عن طيار يهودى تزوج من فتاة عربية كانت تدرس الطب وهربت معه إلى فلسطين ثم انتقلت إلى لبنان بعد سقوط طائرته جاء بأسماء الطبيبات اللاتى حصلن على شههادتهن من النمسا وكانت أمينة من بينهن وبعد التحرى تم القبض عليها وبعد مناورات من جانبها لجأت القيادة الفلسطينية إلى الحيلة واستطاعوا إقناعها أن زوجها كان عميلا للموساد واستدرجها للعمل معهم فاعترفت بكل شئ وفي عام 1980م تم مبادلتها باثنين من أسرى المقاومة وعادت إلى الكيان الصهيوني

ولكن كيف انهت حياتها هذا ما تعددت فيه الروايات

رواية تقول أنها تعيش في أمريكا وتزوجت بحار أسبانى ورواية أخرى أنها انتحرت بحقنة هواء داخل حجرتها بقسم الأمراض العصبية بالكيان الصهيوني ورواية أخرى أنها تعيش بجنوب أفريقيا باسم مستعار بعد إجراء جراحة لتغيير ملامحها وولا يعنينا ما أل إليه أمرها ولكنها نموذج للخائن الذى يخسر وطنه ودنياه وأخرته

لقراءة المقال على موقع نقاش 

حكايات التاريخ حكاية الجواسيس (2) أمينة المفتى

الجمعة، 31 يوليو 2026

حكايات التاريخ حكاية اغتيال العلماء والمفكرين (8) العالم النووى محمد عبد العال شكر

 

ولد العالم محمد شكر في محافظة الغربية في 8/1/ 1953م تخرج من كلية الهندسة جامعة الإسكندرية ثم سافر إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وحصل على ثلاث درجات في دكتوراة الهندسة النووية ثم عاد إلى مصر في أغسطس 2007م لكن اختفى عقب وصوله إلى مصر ولم يظهر له أثر فاضطر جيرانه إلى إبلاغ الشرطة، وخاصة بعد وجود رائحة كريهة تخرج من مسكنه، تم العثور على جثته متحللة داخل مسكنه بمنطقة سان ستيفانو بالإسكندرية، وذلك لمرور أكثر من شهرين على وفاته وبدأت المباحث في عمل التحريات لمعرفة سبب الوفاة وهل هي طبيعية أم لا

صرح الدكتور عصمت زين الدين مؤسس قسم الطبيعة النووية بكلية الهندسة جامعة الإسكندرية، بأن العالم الراحل كانت حياته غامضة وغير معروف بين زملائه، وتخرج في السبعينات ثم سافر إلى الخارج

أكد شقيقه أنه كان يعانى من مشاكل صحية متنوعة، ولكن تساءل نواب في البرلمان عن صحة ما تردد من أن العالم اشتكى من مضايقات عديدة حدثت له في الولايات المتحدة الأمريكية

وقد صرح النائب العام المصرى أن إسرائيل جندت باحثًا مصريًا في مجال الطاقة النووية يدعى محمد سيد صابر، وقد حُكم عليه بالسجن 25 عامًا وطبقًا لاعترافاته في نيابة أمن الدولة العليا أن اثنين من رجال الموساد طلبا منه إعداد تقرير عن العلماء النوويين المصريين، والأبحاث العلمية التي تقوم بها الجامعات المصرية في مجال الطاقة النووية

استبعدت التحريات الأمنية واستبعد تقرير الطب الشرعى وجود شبهة جنائية، وقال التقرير أن سبب الوفاة أزمة قلبية نتيجة ارتفاع الكوليسترول وارتفاع ضغط الدم، كما أكد أشقاؤه انه كان يعانى من حالة اكتئاب مزمنة وانطواء واضطربات فكرية، كما أنه طلب من أشقائه عدم زيارته إلا بناء على طلب منه

كما اشارت التحريات انه كان قليل الخروج من مسكنه الذى لا يغادره إلا لشراء احتياجاته، كما توصلت التحريات إلى تردده على الجامعة الأمريكية بالقاهرة لاستكمال بعض الدراسات والأبحاث، ورغم أن التحريات لم تتوصل إلى أي شبهة جنائية فقد سرت إشاعات حول تورط جهات أجنبية في اغتياله كما حدث لأسلافه من العلماء المصريين والعرب

رحم الله العالم الجليل محمد عبد العال شكر ورحم جميع علمائنا الذين سبقوه

لقراءة المقال على موقع نقاش

اغتيال العلماء والمفكرين (8) العالم النووى محمد عبد العال شكر

 

الجمعة، 17 يوليو 2026

حكايات التاريخ حكاية اغتيال العلماء والمفكرين (7) الدكتورة عبير عياش

 

ولدت عبير أحمد عياش بلبنان بقرية كرم عصفور شمال لبنان، في الخامس والعشرين من أكتوبر عام 1973م نالت شهادة البكالوريا من مدرسة البنات الوطنية للروم الأرثوذكس عام 1991م، ثم التحقت بجامعة القديس يوسف ببيروت كى تتخصص في مجال الطب

قال أخوها نزيه عياش أن شقيقته أعدت رسالتها العلمية حول عوارض الذبحة الصدرية، وذلك للحصول على درجة الدكتوراة ونالت جائزة مالية لهذه الرسالة العلمية، ثم تقدمت بأوراقها في فرنسا لاستكمال دراستها حول الأمراض الصدرية والسرطان الرئوي

عملت في أرقى مستشفيات فرنسا مثل (أوتيل ديو وجورج بومبيدو) كان هدفها هو التوصل لعلاج أمراض الصدر الخبيثة، وكان هذا بداية النهاية

أخبرت الدكتورة عبير عياش أسرتها في آخر اتصال هاتفى في الأول من مايو أنها تجرى أبحاثًا للتوصل إلى علاج جديد لسرطان الرئة، وسوف تستكمل دراستها في الولايات المتحدة الأمريكية، وبدت متفائلة وأنها تنوى زيارتهم في لبنان في الصيف المقبل بعد هذه المكالمة أشار أخوها نزيه عياش أن أسرتها لم تتمكن من إجراء مكالمة؛ حيث كان هاتفها يرن دون إجابة منها، ثم أفاد أنه في الرابع عشر من مايو أن وزارة الخارجية اللبنانية أخبرتهم أن الدكتورة عبير تعرضت لحادث في السابع من مايو أدى إلى وفاتها، دون تفاصيل

أجرت الأسرة اتصالات مع أصدقاء لها في فرنسا، فأخبروهم أنها وجدت مقتولة في شقتها، في حين كشفت مصادر أخرى أنها أخبرت بعض زملائها في باريس قبل اغتيالها، أنها توصلت إلى تركيب دواء يساهم بنسبة كبيرة في علاج داء الالتهاب الرئوي الحاد وهناك من يحاول شراء الدواء، ولم تفصح عن أي أسماء وأبلغتهم أنها رفضت بيع التركيبة، وقد أرجعت أسرتها سبب الوفاة إلى تفوقها العلمى الأمر الذى استدعى مافيا معادية للتخلص منها؛ لأنها طبيبة عربية ومما يثير الأسى صمت نقابة الأطباء بطرابلس على الحادث مما فتح الباب للشائعات والشكوك، رحم الله الطبيبة العظيمة عبير عياش 

لقراءة المقال على موقع نقاش

حكايات التاريخ حكاية اغتيال العلماء والمفكرين (7) الدكتورة عبير عياش

 

 

 

 

 

 

 

 

الجمعة، 10 يوليو 2026

حكايات التاريخ حكاية اغتيال العلماء والمفكرين (6) العالمة سامية عبد الرحيم ميمنى

 

ولدت العالمة السعودية سامية عبد الرحيم ميمنى في مكة المكرمة عام 1955م، تفوقت دراسيا في جميع المراحل التعليمية وكان طموحها العلمى بلا حدود، واتصفت بالتدين الشديد تخرجت من مدرسة الطب بجامعة الملك فيصل، وصارت أول جراحة مخ وأعصاب سعودية وكان السبب وراء ذلك وفاة والدها في حادث مريع، تعرض خلاله إلى كسر في الجمجمة ولم يكن تخصص جراحة المخ والأعصاب متوفر حينها فسافرت إلى أمريكا وتقدمت إلى مجلس الدراسات العليا، واجتازت اختبارات الامتياز ثم انضمت إلى جامعة من أعرق جامعات الطب بالولايات المتحدة الأمريكية، وهى جامعة شارلز درو للطب والعلوم في مستشفى مارتن لوثر كنج.

بعد إنهاء دراستها في هذا التخصص الصعب قدمت العالمة سامية ميمنى أبحاثًا طبية واختراعاتٍ علمية استفاد منها العالم، وجعلت الطب في تطور مستمر كان من أبرز اختراعاتها جهاز الاسترخاء العصبى وهو عبارة عن وحدات من أجهزة الكومبيوتر المحاكى، تستطيع من خلالها تحريك وشفاء الأعصاب المصابة بالشلل بإذن الله تعالى، واختراع جهاز الجونج وهو جهاز يساعد على التحكم بالخلايا العصبية ما بين فتحها وإغلاقها، واختراع جهاز يساعد على اكتشاف حالات السرطان المبكرة وكان ما سبق بداية لمأساة العالمة.

عُرِض على العالمة مبلغ خمسة ملايين دولارًا والجنسية الأمريكية مقابل التنازل عن بعض اختراعاتها ولكنها رفضت وقالت اختراعاتى ستعم العالم كله، وليس بلدى فقط وكان ذلك تمهيدًا للتخلص منها.

نشرت محطة CNN صورًا لجثة العالمة عام 1997م مقتولة خنقًا وعُثِر على جثتها في إحدى المدن الأمريكية داخل ثلاجة معطلة عن العمل، وتعرفت أسرتها عليها من خلال متابعتهم للقناة وتم القبض على الجانى من خلال البصمات داخل شقتها، كان حارس العقار الذى تقيم به وحكم عليه بالسجن المؤبد وتم غلق القضية، وكان قد سرق كل مصوغاتها وأموالها وبعض قطع الأثاث من الشقة، وجميع أبحاثها وبراءة الاختراع وظل ــ رغم الأدلة ــ ينكر ارتكابه للجريمة، ولم يُعثر على أبحاثها وكان السؤال المحير لماذا قتلت وأين اختفت أبحاثها رغم العثور على جميع قطع الأثاث المسروقة مخزنة في إحدى الشقق القريبة من العقار الذى تقيم به، ولكن لم يُعثر على الأبحاث وبراءة الاختراع تم نقل الجثمان إلى مكة المكرمة رحم الله العالمة الجليلة سامية عبد الرحيم ميمنى.

لقراءة المقال على موقع نقاش

حكاية اغتيال العلماء والمفكرين (6).. العالمة سامية عبد الرحيم ميمنى

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الجمعة، 3 يوليو 2026

حكايات التاريخ حكاية اغتيال العلماء والمفكرين (5) العالم حسن كامل الصباح

 

يُلقب العالم العبقرى حسن كامل الصباح بإديسون الشرق لكثرة اختراعاته وأبحاثه

 ولد العالم حسن كامل الصباح في لبنان في السادس عشر من أغسطس عام 1894م في بلدة (النبطية) بجنوب لبنان، ونشأ في بيت علم وفكر وظهرت أمارت النبوغ عليه في سن السابعة وهو في المرحلة الابتدائية، ثم التحق بالمدرسة السلطانية في بيروت فظهر نبوغه في الرياضيات والفيزياء ثم تعلم اللغة الفرنسية ليطلع على الكتب الغربية لإشباع نهمه العلمى، ثم التحق بالجامعة الأمريكية وأتقن اللغة الإنجليزية في مدة وجيزة واستطاع حل مسائل رياضية وفيزيائية معقدة في السنة الأولى للجامعة ووصفه أستاذه فؤاد صروف بأنه شيطان من شياطين الرياضيات، وقد أبدى اهتمامًا في الجامعة بالهندسة الكهربائية عمل مدرسًا للرياضيات بدمشق واهتم بالاطلاع على نظريات العلماء في مجال الذرة والنسبية وقال عنه العالم (إستون) أنه الوحيد الذى تجرأ على مناقشة آراء (أينشتاين) الرياضية وانتقادها والتحدث عن النسبية مثله.

في عام 1928م سافر إلى أمريكا والتحق بمدرسة الهندسة الكبرى المسماة مؤسسة (ماسانشوستس الفنية) ولم يكمل بها سوى عام، لأنها لم تواكب طموحه كما عجز عن دفع المصروفات فالتحق بجامعة إلينوى، وظهر نبوغه بها قبل نهاية العام الأول ثم التحق بشركة الكهرباء العامة في نيويورك اعظم شركات الكهرباء في العالم، ولم يمر سوى عام واحد حتى لمعت سلسلة اختراعاته فخصص له رؤساؤه مختبرا ومكتبًا خاصًا وعددًا من المهندسين تحت إدارته.

في عام 1932م منحته الشركة لقب (فتى العلم الكهربائى) استطاع الصباح اكتشاف شطائر الانشطار والدمج النووي المستخدمة في القنابل الهيدروجينية، والنووية والنيترونية.

أبرز اختراعاته: يصل عدد ما اخترعه الصباح في مجال الهندسة الكهربائية والتلفزة وهندسة الطيران والطاقة إلى أكثر من ستة وسبعين اختراعًا، سُجلت في ثلاث عشرة دولة وكان قد شرع قبل وفاته في تصميم محرك طائرة إضافى يسمح بالطيران في الطبقات العليا من الجو وهو شبية بتوربينات الطائرة النفاثة.

وفاته : توفى يوم الأحد 31 من مارس عام 1935م؛ حين سقطت سيارته في منخفض عميق حينها عجز الأطباء عن تحديد سبب الوفاة، خاصة أنه وجد على مقعد السيار دون أن يُصاب بأية جروح مما يرجح وجود شبهة جنائية، خاصة أن زملاءه في العمل كانوا يحقدون عليه ثم تم كشف النقاب عن الجريمة حيث اكتشفت المباحث أن زميله اليهوددى قام بتخديره ثم وضعه بالسيارة ولكن لم يتم القبض عليه، حيث اختفى وتم الكشف عن شخصيته حيث كان رجلا من فريق الاغتيالات بالموساد وتم نقل جثمانه إلى لبنان ببلدة النبطية مسقط رأسه ليكون مثواه الأخير بها رحم الله العالم العبقرى.

 لقراءة القال على موقع نقاش

حكايات التاريخ حكاية اغتيال العلماء والمفكرين (5) .. العالم حسن كامل الصباح

الجمعة، 26 يونيو 2026

حكايات التاريخ حكاية اغتيال العلماء والمفكرين (4) عالمة الذرة سميرة موسى


يدور حديثنا اليوم عن عالمة الذرة الدكتورة سميرة موسى، وصدق من وصفها بشهيدة العلم وأضيف والوطنية أيضًا؛ هذه الفتاة التي أظهرت نبوغًا مبكرًا فقد ولدت بقرية (سنبو) الكبرى مركز زفتى بمحافظة الغربية في الثالث من مارس عام 1917م، وبعد ميلادها بعامين اندلعت ثورة 1919م تفتحت عيناها على المد الوطنى، والحراك الشعبى ضد المستعمر وكان لهذا أثر كبير في شخصيتها فقد قررت أن تحصل على حقها في التعليم، فبدأت مشوارها التعليمى بحفظ القرآن الكريم في كُتاب القرية ثم تعلمت القراءة والكتابة وكانت من محبى مادة التاريخ وكانت تتصفح الجرائد بانتظام؛ تقرأ عن الشعوب الأخرى وتهتم بالقراءة عن الاختراعات الغربية وأدركت من قراءاتها عن الاختراعات أن العلم هو مصدرها هو ذاك الساحر الذى يغير الحياة حولنا فعرفت طريقها والتحقت بكلية العلوم جامعة فؤاد الأول (القاهرة) عام 1935م أثبتت جدارتها في الكلية بتفوقها في سنوات الدراسة بالكلية الأمر الذى لفت انتباه أستاذها على مصطفى مشرفة؛ أول عميد مصري لكلية العلوم وكانت العمادة قبله حكرًا على الأجانب

إلى جانب تفوقها العلمى كان لديها ولع بالقراءة في مختلف المجالات، كما كان لها هوايات متنوعة كالموسيقى والتصوير والتفصيل وكانت تجيد العزف على العود

كانت سميرة شخصية وطنية لديها انتماء كبير لوطنها مصر، دفعها أن تتخصص في علم دقيق لتحقق لوطنها الصعود والريادة، وتحدد ذلك التخصص بعد أن شاهدت الآثار المدمرة للقنابل الذرية التي أُلقيت على مدينتي هيروشيما ونجازكى، فصممت أن تكافح لتكون الذرة من أجل السلام وقررت أن يكون علاج السرطان بالذرة مثل الأسبرين، وساهمت بعلمها وتجاربها المعملية في معهد الراديوم وكلية الطب وكان دورها الأبرز في تأسيس مؤسسة الطاقة الذرية، وعضويتها في لجنة الطاقة والوقاية من القنبلة الذرية التي شكلتها وزارة الصحة، ولنبوغها اللافت للاننتباه أُطلق عليها (مس كورى المصرية)

نجحت سميرة موسى بتفوق وحصلت على بكلوريوس العلوم عام 1942م وتم تعيينها معيدة بالكلية بفضل أستاذها على مصطفى مشرفة؛ متجاهلًا احتجاجات الأساتذة الإنجليز الذين تزعمهم الإنجليزى إيرز، كان موضوع رسالتها للماجستير التوصيل الحرارى للغازات، أما رسالة الدكتوراه فكان موضوعها خصائص امتصاص المواد لأشعة إكس، وقد شهد بنبوغها أستاذها الإنجليزى فيلنت وسجل تقديره لها في خطاب رسمي قال فيه (إن تجارب سميرة موسى قد تغير وجه الإنسانية لو أنها وجدت المعونة الكافية 

نجحت سميرة موسى في كسر احتكار القنبلة الذرية؛ حيث توصلت إلى طريقة تصنيعها من معادن رخيصة متوفرة لدى دول العالم والدول النامية، ومن هنا تحرك أعداء الحياة ضدها 


شهادة الدكتور: أحمد زكى عبد الحليم في كتابه نساء فوق القمة

تلقت سميرة موسى دعوة للسفر إلى الولايات المتحدة الأمريكية في عام 1951م، طبقًا لبرنامج (فولبرايت) وأُتيحت لها الفرصة لإجراء أبحاث في معامل جامعة سان لويس بولاية ميسورى الأمريكية وأذهلت نتائج أبحاثها الأوساط العلمية، فتلقت عرضًا للبقاء في أمريكا ولكنها فضلت العودة إلى مصر ومواصلة أبحاثها هناك، وبينما تستعد للرحيل إلى مصر تلقت دعوة للاستجمام فقبلت وركبت السيارة وفى منطقة مرتفعة اندفعت السيارة لتسقط في الهاوية لتلقى مصرعها في الحال بينما قفز السائق واختفى للأبد وكان ذلك يوم 15 أغسطس عام 1952م

لم تكن هذه هي الرواية الوحيدة فهناك روايات عدة، ولكنها مع بعض الاختلافات تتفق على اغتيال العالمة العبقرية واغتيال حقنا في العلم والرقى من أعداء الحياة، والإنسانية قاتلهم الله ورحم العالمة الجليلة سميرة موسى 


لقراءة المقال على موقع نقاش 

حكايات التاريخ حكاية اغتيال العلماء والمفكرين (4) عالمة الذرة سميرة موسى


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



الخميس، 18 يونيو 2026

حكايات التاريخ حكاية اغتيال العلماء والمفكرين (3) العالم سعيد السيد بدير

كان العالم المصرى الجليل (سعيد السيد بدير) ثالث عالم في مجال الميكروويف، والاتصالات الفضائية ولد بحى روض الفرج في الرابع من يناير عام 1949م حصل على درجة الماجستير في الهندسة الكهربائية من الكلية الفنية العسكرية، ودرجة الدكتوراه في الهندسة الإليكترونية من إنجلترا وترقى في المناصب حتى أصبح عقيدًا مهندسًا بالقوات الجوية، وتم ترشيحه لجائزة الدولة التشجيعية أحيل إلى التقاعد بناءً على طلبه؛ لاستكمال أبحاثه بألمانيا بعد أن تعاقد مع جامعة ديزبورج مع وعد منهم أن تحصل مصر على نتائج أبحاثه قبل أي دولة في العالم، وسافر إلى ألمانيا وأنجز ثلاثة عشر بحثًا علميًا غاية في الأهمية كان مجال أبحاثه الأقمار الصناعية وتلخص هذا المجال في امرين:

ــ التحكم في المدة الزمنية منذ بدء إطلاق القمر الصناعى إلى الفضاء

ــ التحكم في المعلومات المرسلة من القمر الصناعى إلى مركز المعلومات في الأرض سواءً أكان قمر تجسس أو قمرًا استكشافيًا

بالطبع سبب ذلك الكثير من المخاوف لدى للصهاينة، لأن أول محاولة للاستفادة من الأقمار الصناعية في مجال تحديد الإحداثيات كان من قبل الاتحاد السوفيتى، وفشل لاستخدامها أقمارًا صناعية منخفضة المسار، وعددها محدود كما أن وزارة الدفاع الأمريكية قطعت شوطًا كبيرًا في مجال الأقمار الصناعية ولكن كلاهما لم يصل إلى ما وصلت إليه أبحاث الدكتور سعيد التي أحدثت ثورة في عالم الأقمار الصناعية؛ فقد توصل إلى طريقة فك شفرة الاتصالات بين سفن الفضاء والأقمار الصناعية سواءً للأغراض العسكرية أو المدنية مما أزعج كل الاستخبارات العالمية تعرض لضغوط كثيرة هناك جعلته يعود إلى مصر

بينما كان أحد سكان العمارة رقم (20) بشارع طيبة بالإسكندرية يبحث عن المصدر الذى يجىء منه الغاز، سمع صوت ارتطام شديد بأرض الشارع كان جسد الدكتور سعيد وتم الاتصال بالشرطة التي وجدت الغاز مفتوحًا في شقته، وبقعة دم على وسادة سرير نومه كما وجد وريد يده مقطوعًا وقيدت القضية انتحارًا ولم يكن حينها يُعرف عن الدكتور شيئًا سوى أنه ابن الفنان سيد بدير الممثل والسينارست المعروف، وحينما كشف شقيقه عن مكانته العلمية أصبح معروفًا أنها جريمة اغتيال لعالم عظيم من علماء مصر الأجلاء

لقراءة المقال على موقع نقاش  

 حكايات التاريخ حكاية اغتيال العلماء والمفكرين (3) العالم سعيد السيد بدير

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

حكايات التاريخ حكاية الجواسيس(8) عائلة من الجواسيس

  هي قصة عائلة أسلم رب الأسرة نفسه للشيطان، وتعاونت معه زوجته ليدفعا بأولادهما إلى ذات المهلكة؛ فتسقط العائلة بأكملها في مستنقع الخيانة تب...