محاولة لفهم البشر وما يصدر عنهم من أفعال خارج حسبة الملائكة والشياطين فقد خلقنا الله بشرًا نخطئ ونصيب وقد قدم الدكتور يونان لبيب رزق رحمه الله أستاذ التاريخ الحديث رحمه الله شهادة للتاريخ مسلسلة في الصحف في الماضى عن رؤساء مصر وضع قاعدة هامة بنى عليها حكمه أن الإنسان مجموعة من الإيجابيات والسلبيات والمحصلة النهائية هي ما يقيم شخصيته وبناء على ما سبق يكون الرئيس جمال عبد الناصر بشرًا مثلنا جميعا يخطئ ويصيب فإن كان ما أصاب فيه وما قدمه من صالح الأعمال أكثر مما أخطأ وأساء فيه سيكون التقييم لصالحه وإن كان نقيض ذلك فالتقييم ضده والحقيقة أن ما أنجزه من خير ومن صالح الأعمال في عمره القصير لمجتمعه وللقطر العربى بل وخارجه للدنيا بأسرها كانت كثيرة لا تحصى ولا تعد تزيد عما أخطأ فيه ولا يتسع الوقت للكلام عما أنجز من أعمال انتفع بها الكثيرون وتم التعتيم عليها وإن لم يكن له من أعمال صالحة في الدنيا سوى السد العالى واستعادة القناة فقد كفى ووفى وهذه رؤيتى له بعيدا عمن يعبدونه ومن يلعنونه فكلاهما متطرف ومن يطلقون الأحكام بتصيد موقف بعيدا عن الصورة الكاملة أراه ظلما بينا وفى النهاية لله في حكمه على الخلائق موازين مصداقا لقوله تعالى (وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا ۖوَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا ۗ وَكَفَىٰ بِنَا حَاسِبِينَ)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق